غابة أرز الضنية

في غابة الضنية 12 ألف شجرة أرز. تتميز الغابة بأنها ملجأ طائر الحجل الذي يُعدّ صنفاً لبنانياً محضاً.

جرد الضنية


غابة أرز الضنّية

 

في غابة الضنية 12 ألف شجرة أرز. تتميز الغابة بأنها ملجأ طائر الحجل الذي يُعدّ صنفاً لبنانياً محضاً. صيفاً، يقيم هواة الطبيعة مخيمات لمنع الحطابين وتجار الخشب والفحم من قطع أشجارها والتعدي عليها.

 

قلة من أبناء الضنية يعرفون أن منطقتهم الجردية تضم واحدة من أكبر غابات الأرز في لبنان، لكن بعض سكان المناطق الجردية القريبة من موقع الغابة وهواة المشي والصيد وإقامة المخيمات كانوا يتناقلون أخباراً عن هذه الغابة، لكن ذلك بقي خارج الاهتمام الرسمي، نظراً إلى صعوبة الوصول إلى المكان بسبب وعورة الطريق، وغياب الجهات المحلية التي تولي الموضوع الاهتمام الكافي. هكذا بقيت الغابة وغيرها من الأحراج في المنطقة طيّ النسيان والإهمال.

في السنوات الأخيرة، أولت بعض الجهات المعنية بالحفاظ على غابات الضنية، وحمايتها من القطع والرعي والتعدي، اهتماماً ملحوظاً، وصل إلى حد السعي إلى تحويلها محميات، وهي خطوة باشرها اتحاد بلديات الضنية الذي تقدم إلى وزارة البيئة بطلب إقامة 3 محميات في الضنية، هي: غابة الأرز في كفربنين التي تبلغ مساحتها مليونين و120 ألف متر مربع، غابة اللزاب في القمامين ـ جيرون (نحو3 ملايين مترمربع ) وغابة الصنوبر في السفيرة (نحو 4 ملايين متر مربع).

الخطوة الموازية تمثلت في إطلاق اتحاد البلديات في 6 أيلول 2011 مشروع «درب الغابة» داخل المحميات الثلاث، يبلغ طوله 75 كيلومتراً، بهبة ألمانية بلغت 426 ألف يورو.

الرحلة في هذه الغابة تمتد قرابة 6 ساعات، تقتصر 4 ساعات منها على السير بواسطة سيارة فوق طرقات ترابية، وفي منطقة يراوح ارتفاعها عن سطح البحر بين 1700 و2200 متر، فضلاً عن التنقل سيراً على الأقدام بين منطقة وأخرى.

 الطريق الترابية عند أطراف محميتي الأرز واللزاب تمتد من بلدة جيرون صعوداً إلى منطقة بريصا، وهي طريق شقها «الجنود الإنكليز في المنطقة خلال الحرب العالمية الثانية، كي يستعملوها في نقل أجذاع الأشجار التي قطعوها ونقلوها إلى الساحل لبناء أسطولهم البحري».