قلعة الحصن

تقع قلعة الحصن في بلدة السفيرة على ارتفاع 1200م عل منحدر جبلي يطل على البلدة وتبعد 35 كلم عن طرابلس نحو الشرق وهي أبرز موقع أثري في الضنية.

هذه القلعة هي عبارة عن تجمع ديني روماني العهد. اسمها مستوحى من اسم القائد الروماني سفيروس. هو نموذج مصغر للحضارة الرومانية بكل زخارفها وفنها ومناعتها، يحيط به مجموعة فريدة من الهياكل والمذابح المعقودة والبنى الدينية ويعد ثاني أكبر مجمّع ديني بعد بعلبك.

الضنية - منطقة السفيرة


تقع قلعة الحصن في بلدة السفيرة على ارتفاع 1200م عل منحدر جبلي يطل على البلدة وتبعد 35 كلم عن طرابلس نحو الشرق وهي أبرز موقع أثري في الضنية.

هذه القلعة هي عبارة عن تجمع ديني روماني العهد. اسمها مستوحى من اسم القائد الروماني سفيروس الذي أنشأ فيها حصناً ليكون مقراً له.

حصن السفيرة هو نموذج مصغر للحضارة الرومانية بكل زخارفها وفنها ومناعتها، يحيط به مجموعة فريدة من الهياكل والمذابح المعقودة والبنى الدينية الأخرى ويعد ثاني أكبر مجمّع ديني، عائد إلى الفترة الرومانية، بعد بعلبك.

تتوزّع في أرجائه المترامية الأطراف أربعة معابد وعدد من المذابح التذكارية.

المعبد الكبير أنشأ في القرن الميلادي الثاني وما زال يحتفظ حتى الساعة بصحنه الداخلي على رغم من فقدانه سقفه وانهيار جبهته المثلثة بفعل الزمن. وقد حافظ على شكله الهندسي: بناء مستطيل يتألّف من رواق يليه قدس الأقداس الذي يعلو عن بقية المعبد عدة أمتار. ولا يزال الزائر يدخله عابراً بوابته الأساسية الكاملةالتي يحيط بها بوابتان صغيرتان تؤدي اليسرى منهما إلى سطح المعبد عبر درج داخلي جُهّز في داخل الجدار، فيما ترتفع كتابة لاتينية محفورة في الحجر على جداره الشمالي. وكان يسبق واجهة الهيكل في ما مضى صفان من الأعمدة، في كل صف منها 6 أساطين ويبدو من خلال اتساع الدكة التي ينتصب عليها الهيكل انها أقيمت لتحمل رواقاً معومداً يلف الهيكل من الخارج. وتزين جدار الهيكل من الداخل والخارج على السواء دعائم متناسقة الأبعاد.

 بإزاء هذا المعبد، تبدو أطلال المعبد الثاني الأقلّ ضخامة أقيم في العصر عينه وقد دُمّرت جدرانه بشكل شبه كامل ولكن لا تزال بعض أعمدته في مكانها. وقد كان لهذا الهيكل مدخل على شكل سقيفة تحدها دعامتان ركنيتان بارزتان ويرتفع بينهما عمودان وفي مقابل هذا المدخل التابع للهيكل، عثر على بقايا الاضاحي.

وتجاه الهيكل الكبير، إنما على مستوى أدنى من مستواه وبشكل متعامد معه، تقوم أطلال معبد ثالث لا تزال مداميكه السفلى قائمة وفيه حجاره ضخمة منحوتة.

 أما المعبد الرابع، فقد فُقدت أجزاؤه بعدما امتد العمران. وترتفع أمام هذه المعابد وفي أرجاء الموقع المذابح المعومدة التي لم يستطيع علم الآثار حتى اليوم تحديد أوجه استعمالها بشكل قاطع.

الى جانب ذلك، يقع في الجنوب الغربي لبلدة السفيرة أساسات عظيمة تعود الى معبد من العصر الروماني أيضاً، يطلق عليها الأهالي «البيت الكبير».

بالإضافة إلى أهمية معابد السفيرة التاريخية، يتميّز موقع «قلعة الحصن» بجمال طبيعي خلّاب حيث يطل على الساحليْن السوري واللبناني ويشكل مكاناً رائعاً لكل محبي السياحة البيئية الذين يعشقون المشي في الجبال والهواء الطلق.