إتحاد بلديات الضنية يوقع إتفاقية لحماية الفتيات القاصرات وتمكينهن

291     July 18, 2019

وقع إتحاد بلديات الضنية إتفاقية مع جمعية ret liban وصندوق الأمم المتحدة للسكان (unfpa) والسفارة الكندية في بيروت، لحماية الفتيات القاصرات وتمكينهن من خلال برامج تدريبية أعدت لهذه الغاية، في حفل أقيم بمقر الإتحاد ببلدة بخعون، حضره رئيس الإتحاد محمد سعدية، رئيس رابطة مخاتير الضنية مصطفى الصمد، مدير مجمع الضنية للرعاية والتنمية مازن الإيوبي، ورؤساء بلديات وممثلين عن جمعيات وفاعليات.
فتفت
استهل الحفل بكلمة ألقتها جودي فتفت، رأت فيها أن "اللقاء هو للإضاءة على موضوع زواج القاصرات الذي تقع ضحيته العديد من الفتيات في مجتمعاتنا، نظراً لما له من أضرار خطيرة من الناحية الصحية والنفسية والإجتماعية، وهو ما يشكل إنتهاكاً مروعاً لحقوق الإنسان ويسرق الفتيات من تعليمهن وصحتهن وتطلعاتهن على الأمد الطويل، وحرمانهن من استكمال إمكاناتهن وأحلامهن؛ لذا وإيماناً منا بضرورة العمل معاً على إنهاء زواج الفتيات القاصرات، نحن اليوم بصدد توقيع إتفاقية بين إتحاد بلديات الضنية وجمعية ret liban وصندوق الأمم المتحدة للسكان (unfpa) والسفارة الكندية في بيروت، لحماية الفتيات القاصرات وتمكينهن من خلال برامج تدريبية معدة".
سعدية
وبعدما قدمت منار عبيد عرضاً عبر الشاشة عرفت به بمنطقة الضنية، ألقى سعدية كلمة، أكد فيها أنه "نسعى إلى تطوير الوضع الإجتماعي والمعيشي للمواطنين، إضافة إلى تمكين المرأة في المجتمع، إلى جانب تطوير البنى التحتية التي نسعى للقيام بها ضمن الإمكانيات المتاحة. فالإنسان هو هدفنا في عملنا البلدي والتنموي والإجتماعي، طمعاً في حصول تغيير الواقع نحو الأفضل، ورحلة الألف ميل تبدأ بخطوة".
ورأى أنه "نحن قادرون على تحقيق تعاون مع بعضنا البعض، وأن نحقق أحلامنا وطموحاتنا وتطلعاتنا، ومن هنا نؤكد أن الحوار هو مطلبنا الأساسي، وهو السبيل لحصول التغيير الحقيقي الذي نطمح إليه من أجل تحقيق الأفضل، وخلق روح التعاون والعمل الجماعي".
وأوضح أنه "لا بد من التغيير نحو الأفضل، وهذا يتوافق مع الشعار الذي رفعناه في اتحاد بلديات الضنية منذ إنشائه، وهو من أجل ضنية أفضل، وهذا التغيير هو ما تحتاج إليه منطقتنا خصوصاً بعد ثورة الإعلام ووسائل التواصل الإجتماعي".
وأشار إلى "إننا في اتحاد بلديات الضنية أنجزنا خطة إستراتيجية، ونحن من صميم عملنا تمكين المجتمعات بشكل عام والمرأة بشكل خاص، ونحن اليوم دخلنا في تجربة جديدة، مع أن كل مجتمعاتنا متشابهة، ومع أن طريقنا صعبة، لكن علينا أن نبذل كل الجهود، لأنه بدلاً من أن نلعن الظلام علينا أن نضيء شمعة، وأن نسعى وراء تحقيق أهدافنا وبإصرار، نحن ومختلف الجهات العاملة في الضنية".
ولفت إلى أنه " لدينا مشاريع عديدة في هذا المجال نأمل إطلاقها قريباً، إنطلاقاً من أننا نعتبر المجتمع المضيف والمجتمع المستضاف واحد، لهما حقوق متساوية إجتماعياً وإنسانياً، وإن هذا المشروع نعوّل عليه كثيراً، ونحن على استعداد للتعاون معكم".
غبد الله
ثم ألقى مسؤول جمعية ret libanفي لبنان أيمن عبد الله كلمة أوضح فيها أنه "جئنا إلى هنا مع مدراء المؤسسة دولياً، لنريهم منطقة الضنية، وللإطلاع على المشروع الذي نقوم به ونحن نشكر الحكومة الكندية على تمويله، ونحاول إيصال الرسالة بشكل صحيح إلى المجتمع، ونحن عندنا شركاء في كل المناطق اللبنانية الذين يعملون معنا منذ ثلاث سنوات، عندما بدأنا العمل بالمشروع، وقد تعاونا مع 20 ألف صبية، ونهدف إلى الإستمرار في العمل مع الشركاء لأننا ملتزمون قضايا الناس، وإن مشاريعنا في لبنان لم تواجه أي مشكلة منذ بداية عملنا قبل 20 عاماً".
كوتش 
ثم ألقت ممثلة جمعية ret libanغوكسو كوتش كلمة، أعربت فيها عن إعجابها "بلبنان هذا البلد الجميل، والمشهور بحسن الإستقبال"، موضحة أنه "خلال زيارتي الأخيرة إلى لبنان كان لي فرصة زيارة شمال لبنان، وأشكر الحضور ورئيس الإتحاد سعدية على الرؤية المشتركة لنا معكم، وآمل أن نستمر سوياً في التعاون في المرحلة المقبلة".
وأكدت أنه "نتعهد بدعم المجتمعات، وخصوصاً المرأة والقاصرات في مشاريع مستديمة، من ِشأنها أن تسهم في خلق فرص عمل، وإن جمعيتنا تعمل في 31 بلداً حول العالم، بما فيها لبنان وبلدان في الشرق الأوسط وآسيا وإفريقيا وأميركا، وعندنا 1300 موظفاً، ونلتزم في عملنا دعم القاصرات وتمكينهن".
وأضافت أنه "بسبب الأزمة السورية نزح نحو مليوني سوري إلى لبنان، ونحن يهمنا مساعدتهم، لأن من أهداف الجمعية معالجة مشكلة العنف الأسري، وخصوصاً العنف ضد النساء، وبناء السلام، وحماية القاصرات والأمهات، ونحن ننفذ هذا المشروع في الضنية إلى جانب مناطق شمالية ولبنانية أخرى، ونهدف من ورائه إلى مساعدة الشباب في المجتمعين اللبناني والسوري، المعرضين لمخاطر بسبب هشاشة البنية الإجتماعية فيهما".
غانم 
ثم ألقت مديرة الصحة الإنجابية في صندوق الأمم المتحدة للسكان (unfpa) ماغي غانم كلمة، قالت فيها إنه "يسعدني كثيراً أن أكون بينكم اليوم للمشاركة في حفل التعهد هذا في إطار تعزيز المساواة بين المرأة والرجل، بما في ذلك تمكين المرأة والحد من تزويج الأطفال. إن دوركم كقادة في المجتمع المحلي له التأثير الأكبر على مجتمعاتنا، وخاصة على شبابنا".
وأضافت: "إن آفة تزويج الفتيات القاصرات منتشرة وتتزايد في مجتمعاتنا رغم المخاطر الصحية والنفسية والإجتماعية التي تترافق معها. فالسبب الرئيسي لوفاة المراهقات التي تتراوح أعمارهن بين 15 و19 عاماً في البلدان النامية هو مضاعفات الحمل والولادة. كما وأنه تجبر الفتيات المتزوجات على ترك المدرسة في سن مبكرة، حتى تتمكن من تحمل مسؤوليات الأسرة، مما يؤدي إلى تدهور مستويات التعليم والوضع المالي والإقتصادي للأسرة".
وأشارت إلى أنه "بالرغم من الجهود العديدة التي تبذل في إطار تعزيز دور المرأة من قبل مختلف الجهات الدولية والمحلية الحكومية والمجتمعية، لا تزال الفتيات والنساء أكثر عرضة للأمية والفقر والإعتداء، بما في ذلك العنف الأسري. لذلك يجب علينا تمكين المرأة وخلق فرص للنمو والتطور في مختلف المجالات، لما لذلك من مردود إيجابي على أسرتها ومجتمعها".
وأوضحت أنه "على مدار السنوات الثلاث الماضية، عملنا سوياً مع شريكنا ret liban في شمال لبنان، وتحديداً في منطقة القلمون وجوارها، على مختلف المبادرات وأنشطة التوعية للرجال والنساء والفتيات المراهقات، حول تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة، والحد من تزويج القاصرات، واليوم ننطلق نحو آفاق جديدة بدعم كريم من إتحاد بلديات الضنية، لنطال شريحة جديدة من مجتمعنا في شمال لبنان، حيث نعمل سوياً لضمان حقوق النساء والفتيات المراهقات على التعليم والخدمات الصحية وفرص النمو الإقتصادية والإجتماعية".
وإذ شكرت إتحاد بلديات الضنية على مبادرته، أكدت أن "صندوق الأمم المتحدة للسكان يلتزم بتقديم حلول لتحقيق نتائج مستدامة، ومواصلة دعمكم في سعيكم لتمكين النساء والفتيات. ويقال إنه وراء كل رجل عظيم إمرأة، ونحن نقول إن وراء كل إمرأة ناجحة وممكّنة، قادة مجتمع داعمة وبيئة حاضنة".
بعد جرى جرى توقيع الإتفاقية، وقدم سعدية درعين تكريميين إلى كل من كوتش وعيسى، ثم أقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.